النمسا من بروكسل.. نرفض زيادة مساهماتنا المالية بنسبة 40% في ميزانية الاتحاد الأوروبي
النمسا ميـديـا – فيينا:
تخوض النمسا مواجهة ديبلوماسية حاسمة في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الجمعة، تزامناً مع قمة قادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي المخصصة لمناقشة الميزانية الموحدة للفترة بين عامي 2028 و2034. وبينما تدفع المفوضية الأوروبية باتجاه إقرار حزمة مالية قياسية تبلغ تريليوني يورو وهي الأكبر في التاريخ، تلقت الديبلوماسية النمساوية مؤشرات سلبية للغاية تفيد بأن مساهمات فيينا المالية المباشرة في هذه الميزانية مهددة بالارتفاع بنسبة صادمة تصل إلى 40%.
وتسعى بروكسل لتمرير هذه الميزانية عبر استحداث خمسة مصادر دخل جديدة تشمل عوائد نظام تداول الانبعاثات وضرائب على التبغ والشركات الكبرى لتفادي زيادة الأعباء المباشرة، إلا أن الحسابات الحالية تضع النمسا أمام ضغوط تمويلية هائلة ترفضها الأوساط السياسية في فيينا جملة وتفصيلاً.
المستشار الفيدرالي ينتفض ضد المقترح: “لسنا صرافاً آلياً”
وفي رد فعل حازم يعكس الموقف النمساوي الصارم، أعلن المستشار الفيدرالي Christian Stocker رفض فيينا المطلق للمقترح الحالي الذي يستقطع 1.26% من إجمالي الدخل القومي للاتحاد. وطالب Stocker بوضع حد أقصى صارم للميزانية لا يتجاوز 1% من إجمالي الناتج الاقتصادي الأوروبي، وهو ما من شأنه تقليص حجم الميزانية الإجمالية إلى 1.6 تريليون يورو لحماية أموال دافعي الضرائب النمساويين.
ووجه المستشار الفيدرالي رسالة شديدة اللهجة إلى بروكسل قائلاً: “إن الدول المانحة وصافية الدفع ليست الصراف الآلي (Bankomat) للاتحاد الأوروبي”، مؤكداً بوضوح أن “التضامن ليس طريقاً في اتجاه واحد”. وتتحرك النمسا حالياً لتشكيل جبهة موحدة عبر لقاءات مكثفة مع الدول الأخرى ذات “الصافي الإيجابي في الدفع” للتصدي لهذه الخطط، وسط توقعات بأن تدفع فيينا باتجاه حلول بديلة كفرض رسوم على ألعاب القمار عبر الإنترنت بدلاً من استنزاف الخزينة النمساوية.



